أبي الخير الإشبيلي
629
عمدة الطبيب في معرفة النبات
وغلاربون ، ( فس ) أندرخا أغريا ، أي الشبيه بالبقلة الحمقاء البرية ، ( عج ) تردقه وقلطيانه ، معناه إنفحة ، لأنه يعقد اللبن كالإنفحة ، وبعجمية الأندلس يربه دفوقه ، أي عشبة النار ، لأنها لبنها يحرق البدن جدا إذا قطّر عليه ، ( بر ) تانغوت ، ( ع ) كبوة ، ويسمّيه نساء البادية عندنا لختيرونه ويعرف بلبن الحمارة في بعض باديتنا ، ويسمّى ( نط ) أندرخا . والثاني من الكبوة هو الولب ، نبات أكثر ما يكون بالسواحل ، وهو نوعان : كبير وصغير ، فالكبير كثير الأغصان والورق ، وورقه يشبه ورق البقلة الحمقاء البستانية ، وفي أسفل الورق شيء من حمرة ، وتحت الورد ثمر صغير مستدير يحذي اللسان ، مملوء لبنا ، وله عند كلّ ورقة شعب صغار ، وعليها ورق صغير ، وله أصل رقيق لا ينتفع به . منابته قرب البحر ، ويسمّى ( ي ) بابلس [ بابلص ] ، ( س ) فبليون ، ( فس ) أندرخا أغريا ، ( نط ) فبليوس ؛ وجالينوس يسمّيه الفرفخ البري ، يجمع ورقه ، ويسقى بعد تجفيفه ونقعه في الخلّ للإسهال . منابته الكروم والتخوم ، وخاصّة ورقه إذا دقّ وخلط بالخلّ ودلك في الشمس قلع البهق ، وإذا ضمّد به البرص وترك عليه ستّ ساعات كان علاجا نافعا ، وينبغي أن يستعمل بعده دقيق الشعير . والصغير منه نبات يسمّى بجامع اللحم ( الكبير منه ) وهو من نوع اليتّوع ، وهو دويح له أغصان كثيرة ، معقّدة في رقّة الميل ، عليها ورق كورق القصب ، إلّا أنها أصغر ، وفيها انحفار كثير ، وهي مركّبة بعضها فوق بعض ، متكاثفة على الأغصان ، وعليها شيء من فرفيرية ، وهي مملوءة لبنا ، في أعلاها جمم صغار ، عليها حبّ دقيق ، كحبّ الخشخاش الأبيض ، ويسمّى هذا النبات ( ي ) اولسطيون ، ( عج ) أننّه بلبش ، أي جامع البضع ، ( فس ) أندرخا مقرن ، ويعرفه بعض أهل البادية بالشيان البري ، ويقال الشيان الصغير ، سمّي بذلك لأنه يفعل في الجراحات فعل الشيان . منابته المزارع ، وذكره ( د ) في 4 وسمّاه ( ي ) أولسطيون . والثالث من الكبوة نبات يسمّى بالشّنتله ، معناه الشّرّرة ، من لون زهرها ، وهو الصغير من جامع اللّحم ، ويقع اسم جامع اللحم أيضا على نبات آخر يعرف بفول الحمام ( في ف ) ، ونبات الشّنتلة دقيق ، له أغصان كثيرة ، في رقّة الابر التي يخاط بها الثياب ، تخرج من أصل ، واحد ، وهي معقّدة ، تفترش على الأرض إلى كلّ جانب وتمتدّ نحو شبر وأقلّ على قدر المواضع النابت فيها ، وتلك الأغصان متكاثفة بعضها فوق بعض من كثرتها ، عليها ورق صغار جدا ، مدوّرة ، في قدر حبّ العدس ، وخضرتها مائلة إلى السواد ، وكأنّ عليها زغبا يشبه الغبار ، وفيه شيء من فرفيرية ، وله زهر دقيق جدا ، أحمر يشبه الشّرر